u0639u0645u0631 u0642u062du0637u0627u0646
الكاتب : الفريق التقني
التقييم : (1)

سعادة كبيرة غمرت الشارع الرياضي العربي، فور اعلان الأمير تركي بن خالد رئيس الإتحاد العربي لكرة القدم، عن عودة البطولة العربية للأندية، التي ستنطلق بمشاركة اثنين وثلاثين ناديا، بالتساوي بين قارتي اسيا وافريقيا، متمثلة بابطال سيلتقون وجها لوجه بعد انقطاع دام لسنوات، تحت مسمى كأس العالم العربي لكرة القدم.

المسابقة لها تاريخ حافل، ولطالما شهدت نسخا مثيرة شهدت متابعة وحضورا جماهيرا كبيرا، حتى كادت ان تسحب البساط من تحت البطولات الأخرى، الا ان مسيرتها توقفت لاسباب عديدة ، كما من المنتظر ان تصطدم امنيات نجاح النسخة الحالية ببعض العقبات، التي قد تعيق ظهورها بالشكل المثالي المنتظر.

وبغض النظر عن اهداف البطولة السامية التي تصبوا الى لملمة البيت العربي في مجال الساحرة المستديرة، وأيضا الجوائز المالية المغرية التي ستتعدى الخمسة ملايين دولار،، فضلا عن حجم الاثارة والندية المتوقعة، فان البطولة ستواجه تحديات، على الاتحاد العربي تجاوزها.

اول تحدٍ هو البطولات الإقليمية للأندية،، فالابطال سيشاركون بمسابقات الاتحادين الاسيوي والافريقي ، وبالتالي من الصعب عليهم المشاركة باكثر من مسابقة خلال موسم واحد ،، مما يعني انها ستفتقد لتواجد اندية الصف الأول ، وستضطر الاتحادات الى اعتماد الأندية الأخرى التي تحتل المراكز الثانوية ، وهذا سيقلل من جودة البطولة ومستواها.

توقيت البطولة، والتي من المزمع اقامتها في الصيف، وهو وقت مشاركات البطولات الدولية للمنتخبات ، فعلى سبيل المثال ستقام أولمبياد ريو دي جانيرو هذا الصيف ، وبالتالي قد تفتقد البطولة للاعبي المنتخبين العراقي والجزائري اللذين سيمثلان العرب في البرازيل ، وفي كل عام سيضطر الاتحاد العربي الى تغيير موعدها ، بحسب المشاركات والبطولات المتزامنة معها ، وهذا سيؤثر على استقلاليتها.

الإرهاق والتعب ،، فبعد موسم محلي شاق ومتعب ،، من الصعب على الأندية المشاركة في بطولة من الممكن ان تستمر لشهرين ،، فهذا سيولد ضغطا كبيرا على اللاعبين ، وسيستنزف طاقاتهم ، وهنا لن يجد اللاعبون وقتا لعطلة نهاية الموسم والراحة ، مما سيجعل البطولة اشبه بالعبء الذي يثقل كاهلهم.

وقت التحضير والاعداد ،، من المعروف ان بعد نهاية كل موسم محلي ، تشرع الأندية بتغيرات عديدة ، على جميع المستويات من لاعبين ومدربين ، وهنا ستواجه الأندية صعوبة كبيرة بذلك ، فعليها انتظار مشاركتهم العربية ، ومن ثم التفكير باحداث هذه التغيرات ، وهنا ستكون على اعتاب بداية موسم جديد وقد لا يسعفهم الوقت بذلك مما يؤدي الى التفكير مليا قبيل المشاركة فيها.

اما اذا ما قرر الاتحاد العربي اقامتها في نوفمبر كما يقترح البعض بسبب عدم تزامنها مع بطولات الاتحادين الاسيوي والافريقي ، فانه أيضا يعد توقيتا صعبا ، لانه سيتزامن مع بداية البطولات المحلية ، وهنا سيصبح من الصعب إقامة البطولة بطريقة التجمع ، الا اذا قررت الأندية تأجيل مبارياتها المحلية والتفرغ للبطولة ، وقد لا ترضى كثير منها بذلك ، لما فيه من سلبيات تعيق مسيرتها في بطولاتها الداخلية.

الموقع الجغرافي ، على الاتحاد العربي ان ينظر الى التقارب الجغرافي وصعوبة التنقل بين الدول العربية ، والوقت المستغرق والراحة المطلوبة بين كل رحلة وأخرى ، ومن الممكن اقامة الأدوار النهائية من البطولة في مكان واحد بطريقة التجمع ، لتكون الاثارة حاضرة كما هو منتظر ،، رغم ان هذا سيفقدنا فرصة التقاء عرب اسيا بعرب افريقيا منذ الأدوار الأولى.

الأسباب التي تجعلنا نتخوف من عدم ظهور البطولة بشكل مرض منطقية، وهي التي تسببت بتوقفها اكثر من مرة ، وبالتالي على الاتحاد العربي ان يجد حلولا ناجعة هذه المرة ، وليس فقط التفكير بعودتها باي شكل من الاشكال ،، لعدم تكرار الأخطاء السابقة ، وأيضا وجب على الاتحادات والاندية العربية المساندة وتقديم بعض التضحيات ، من اجل إنجاح البطولة ، التي من الممكن ان تتوسع لم لا ، وتصبح بطولة تغني الجميع عن بطولات القارتين الصفراء والسمراء ، والتي لا تشبع رغبات الجماهير التواقة الى متابعة بطولات اكثر اثارة وسخونة منها.
رابط مختصر

مواضيع دات صلة


بـحـث