u062f.u0645u062du0645u062f u0645u0637u0627u0648u0639
الكاتب : الفريق التقني
التقييم : (0)

تحكيم كرة القدم لم يعد بتلك السهولة التي كانت في الأيام الغابرة، ولا الماضي السحيق لهذه اللعبة التي تحولت إلى مؤسسات عالمية تستثمر بالملايين، وتسخر المختبرات والتكتولوجيا وآخر ما توصل إليه العلم، في سبيل الرفع من كفاءة اللاعبين، وابتكار المزيد من الخطط التي ترفع إمكانيات المهاجمين وتعزز قدرات المدافعين.

كل شيء تطور في لعبة كرة القدم إلا طريقة التحكيم، التي بدت وكأنها ترقد إلى جانب مومياءات المتحف المصري، وهو الأمر الذي زاد إشكاليات اللعبة، وحولها إلى ساحة صراع فكري أو جسدي في بعض الأحيان.
الاتحاد الدولي لكرة القدم سخر جهوده لزيادة سرعة اللعبة من خلال وضع مواصفات جديدة في الكرة تساعد على زيادة تسجيل الأهداف، ووضع تعليمات إضافية طالب الحكام باتباعها في موضوع إضاعة الوقت ومنح الأفضلية وتعقيد مسألة التسلل، وفي نفس الوقت، ترك ظهور الحكام مكشوفة، بسبب عدم قدرة حواسهم الطبيعية على مواكبة هذه التطورات التي وضح بما لا يدعو للشك أنها فوق وطاقات البشر.

أخطاء الحكام باتت تظهر في كل مكان تمارس فيه كرة القدم، والألقاب والنقاط تسرق من الفرق في وضح النهار وأمام كاميرات المصورين، ولا أحد قادر على إيقاف هذه السلسلة من الظلم التي لها بداية ولا يبدو أن لها نهاية.

الرئيس السابق للفيفا جوزيف بلاتر، وقف سدا منيعا أمام جميع المحاولات لتعزيز دور التكنولوجيا في تحكيم كرة القدم، وبالكاد وافق على استخدام الكرة الذكية في تحديد تجاوز الخط من عدمه، وفي حدود ضيقة، وصرح مرارا أنه لا يريد أن يحول كرة القدم إلى لعبة بلاي ستيشن، باعتبار أن الأخطاء جزء من جمال اللعبة.

ذهب بلاتر إلى غير رجعة، ومعه يجب أن يتغير تفكير الفيفا في البحث عن الوسائل التي تضمن تحقيق العدل على أرض الملعب، وفي أولها اعتماد الإعادة للحالات التحكيمية التي تثير الجدل، كما هو الحال في بعض ألعاب القتال التي يوقف فيها النزال ويراجع الحكام الحالة على الفيديو قبل اتخاذ قرارهم النهائي.

الأمر ليس ضربا من الخيال أو شرط تعجيزي، ولكنه يعزز دور العدالة التي لم يساعد الحكم الخامس ولا العصي الالكترونية مع حكام الخطوط ولا الميكروفونات التي تصل الحكم مع بقية زملائه في تحقيقها.

كرة القدم تحتاج إلى ثورة حقيقية نتمنى أن يحدثها رئيس الفيفا القادم، الذي سيكون بالتأكيد أكثر شبابا وانفتاحا على الأفكار التي ما زالت حبيسة الرؤوس، وأدراج المكاتب.
رابط مختصر

مواضيع دات صلة


بـحـث